بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
         إستماع

قال المؤلف رحمه الله: [ومعنى أشهدُ أن لا إله إلا الله أعلمُ وأعتقدُ وأعترفُ أن لا معبودَ بحقٍ إلا الله]
   
[الواحد الأحد الأولُ القديمُ الحيُ القيومُ الدائمُ].
 
[الخالقُ الرازقُ العالمُ القديرُ الفعالُ لما يريدُ ما شاءَ اللهُ كانَ وما لم يشأ لم يكنْ]. [ الذي لا حول ولا قوةَ إلا بهِ الموصوفُ بكلِّ كمالٍ يليقُ به المنزهُ عن كلِّ نقصٍ في حقه] [ليس كمثله شىءٌ وهو السميعُ البصيرُ فهو القديمُ وما سواهُ حادثٌ وهو الخالقُ وما سواهُ مخلوقٌ].
   
[فكلُّ حادثٍ دخلَ في الوجودِ من الأعيانِ والأعمالِ من الذرةِ إلى العرشِ ومن كلِّ حركةٍ للعبادِ وسُكونٍ والنوايا والخواطرِ فهو بخلْقِ اللهِ لم يخلُقْهُ أحدٌ سوى الله] [لا طبيعةٌ ولا علةٌ] [بلْ دخولُه في الوجودِ بمشيئةِ الله وقدرتهِ بتقديرهِ وعلمهِ الأزليِّ لقولِ الله تعالى:{وخلقَ كلَّ شىء} أي أحدَثهُ من العدمِ إلى الوجودِ فلا خلْقَ بهذا المعنى لغيرِ الله قال الله تعالى:  {هل من خالق غيرُ الله}]. [قال النسفي فإذا ضرب إنسانٌ زجاجا بحجرٍ فكسرَه فالضربُ  والكسر والانكسار بخلق الله تعالى فليس للعبد إلا الكسبُ  وأما الخلق فليس لغير الله تعالى قال الله تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}. [وكلامهُ قديمٌ كسائرِ صفاتهِ لأنه سبحانَهُ مباينٌ لجميعِ المخلوقاتِ  في الذاتِ والصفاتِ والأفعالِ سبحانه وتعالى عما يقولُ الظالمونَ عُلوّا كبيرا] [فيتلخص من معنى ما مضى إثباتُ ثلاثَ عشْرَةَ صفةً لله تكررَ  ذِكرُها في القرءان إما لفظا وإما معنىً كثيرا وهي: الوجود،  والوَحْدانيةُ، والقِدَمُ أي الأزليةُ، والبقاءُ، وقِيامُهُ بنفسِهِ، والقدرةُ،  والإرادةُ، والعلْمُ، والسمْعُ، والبصرُ، والحياة، والكلامُ،  وتنزهُهُ عن المشابهةِ للحادثِ.] [فلما كانت هذه الصفات ذِكْرُها كثيرًا في النصوص الشرعية قال العلماء يجبُ معرفتها وجوبًا عينيًا] [فلما ثبتت الأزليةُ لذات الله وجبَ أن تكون صفاته أزليةً لأن حدوثَ الصفة يستلزمُ حدوثَ الذات]