90 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

Share selected track on FacebookShare selected track on TwitterShare selected track on Google PlusShare selected track on LinkedInShare selected track on DeliciousShare selected track on MySpace
Download

غيب الموت فجر اليوم الثلاثاء العلامة في منزله في بيروت عن عمر يناهز الثامنة والتسعين.

 

هذا وقد نعاه رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية سماحة الشيخ حسام قراقيرة في بيان قال فيه:"

 

قال الله تعالى في كتابه العزيز " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعا من الناس وإنما يقبض العلم بقبض العلماء".

 

إنني باسمي واسم إخواني في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وعموم طلاب ومريدي العلامة الشيخ عبد الله الهرري في لبنان والبلاد العربية وافريقيا واوروبا وآسيا واستراليا والأمريكيتين، أنعي إلى الشعب اللبناني والمسلمين في لبنان وعموم الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها الوليَّ الصالح والمربيَّ الفاضل رجلَ العلم والتقوى والورع والزهد والتواضع العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي الذي توفي رحمه الله فجر اليوم الثلاثاء الثاني من رمضان عام ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين هجرية الموافق للثاني من أيلول عام ألفين وثمانية ميلادية.

 

إن رحيل الولي الصالح العلامة الشيخ عبد الله الهرري خسارة للأمة الإسلامية جمعاء وخسارة للعلم وللعلماء ، وخسارة للجمعيات والهيئات والمؤسسات الإسلامية التي تعرف فضل العلم والعلماء، والحاجة إلى أمثال هذا العالم الكبير خاصة في هذا الزمن العصيب .

 

إن رحيل الولي الصالح العلامة الشيخ عبد الله الهرري خسارة للأمة الإسلامية جمعاء وخسارة للعلم وللعلماء، وخسارة للجمعيات والهيئات والمؤسسات الإسلامية التي تعرف فضل العلم والعلماء، والحاجة إلى أمثال هذا العالم الكبير خاصة في هذا الزمن العصيب .

 

رحمك الله يا سيدي ويا حبيبي ويا قرة عيني . رحمك الله يا إمام العلماء ويا إمام الزاهدين ويا إمام المتواضعين في هذا العصر الذي لطالما نصحتنا أن نكون فيه متمسكين بالعروة الوثقى، ثابتين على الحق مدافعين عنه مهما تطاولت أمواج الصعاب والفتن.

 

رحمك الله يا من علمت الناس توحيد الله والعقيدة الحقة وأمور الحلال والحرام، وعلمت الناس كيف تكون الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

رحمك الله أيها الولي الصالح والمرشد الفاضل ، يا من أرشدتنا إلى سواء السبيل، ودعوتنا إلى سبيل الحق والعدل والاعتدال.

 

رحمك الله يا مربي الأجيال يا من علمتنا كيف نكون في خدمة أوطاننا وكيف نعمل في تحقيق مصالحها ، وكيف نبني المؤسسات مؤسسات العلم والثقافة والمشاريع الخيرية.

 

لقد كنت بحق يا سيدي مجددَ العصر وشافعيّهَ وأشعريَّه ورفاعيَّه. نقول هذا الكلام بلسان المريدين الذين تربوا على يديكم وبلسان المنصفين الذين اختبروا معادن الرجال فوجدوا فيكم علم العلماء وتواضع الصالحين ورسوخ الجبال وتقوى الأولين وزهدهم.

 

رحمك الله يا إمامنا ويا شيخنا ويا مرشدنا.

 

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.

 

وأنتم يا إخواني ويا أحبائي طلاب ومريدي العلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري في لبنان وجميع أرجاء المعمورة، أسال الله أن يلهمكم الصبر والسلوان وأن يسدد خطاكم ويوفقكم إلى الخير، وييسر لكم سبل الاستفادة والانتفاع مما تركه لنا العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله من مؤلفات ونصائح وإرشادات هي زاد علمي وذخائر نافعة يجدر بنا التمسك بها والعمل بمقتضاها، وكذلك الالتزام بنهج جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية التي كان يمدها بأمداد نظراته ونصائحه والتي قال عنها: إن توجيهات الجمعية توجيهاتي.

 

وأخيرا أسأل الله أن يتغمد فقيدنا الكبير ومرشدنا الصالح الشيخ عبد الله الهرري بواسع رحمته ويرفع من مقامه ويسكنه فسيح جنانه.

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

هذا وقد صدر بيان نعي تضمن ما يلي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

قال الله تعالى :{ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }

 

سماحة الشيخ حسام قراقيرة

 

جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية

 

العلماء والمشايخ في العالم العربي والإسلامي

 

الجمعيات والهيئات الإسلامية في لبنان

 

 

 

ينعون بمزيد من التسليم بقضاء الله وقدره

 

العلامة المحدث الولي الصالح العارف بالله المربي الكبير

 

الشيخ عبد الله الهرري (المعروف بالحبشي)

 

الذي وافته المنية فجر اليوم الثلاثاء 2 رمضان 1429 الموافق 2 ايلول 2008

 

وسيصلى على جثمانه الطاهر في مسجد برج أبي حيدر في بيروت عقب صلاة عصر اليوم الثلاثاء

 

وسيوارى الثرى رحمه الله في العقار المجاور لمسجد برج أبي حيدر

 

التعزية للرجال: قبل الدفن وبعده ويومي الثاني والثالث في مركز الجمعية الرئيس في برج أبي حيدر في بيروت من الساعة  10 صباحا الى 6 عصرا.

 

وللنساء: يوم الدفن ويومي الثاني والثالث في قاعة ثانوية الثقافة الإسلامية – الطريق الجديدة  (مقابل المخفر) من الساعة 10 صباحا الى 4 قبل العصر.

 

نبذة تعريفية بالعلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري (المعروف بالحبشي)

 

مولده ونشأته :

 

ولد العلامة المحدث الشيخ عبد الله رحمه الله في مدينة هرر في بلاد الحبشة حوالى سنة 1910 ميلادية.

 

والده محمد بن يوسف بن عبد الله بن جامع الهرري الشيبي العبدري.

 

نشأ في بيت متواضع محبا للعلم ولأهله، فحفظ القرءان الكريم استظهارا وترتيلا وإتقانا وهو صغير السن، وأقرأه والده كتاب المقدمة الحضرمية، وكتاب المختصر الصغير في الفقه وهو كتاب مشهور في بلاده. وعكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عددا من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى علم الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة.

 

تلقى العلوم والمعارف الدينية من عدد كبير من العلماء والمشايخ في بلاد الحبشة والحجاز والشام. ومنهم الشيخ محمد عبد السلام الهرري، والشيخ محمد سراج الجبرتي مفتي الحبشة، والشيخ محمد عمر جامع الهرري، والشيخ إبراهيم أبو الغيث الهرري، والشيخ يونس الحبشي، والشيخ أحمد البصير، والشيخ شريف الحبشي، والشيخ عبد الرحمن الحبشي.

 

واجتمع بالشيخ المحدث القارىء أحمد عبد الرحمن الجبرتي الحبشي شيخ القراء في المسجد الحرام، فأخذ عنه القراءات واستزاد منه في علم الحديث فقرأ عليه وحصل منه على إجازة، ثم أخذ من الشيخ داود الجبرتي القارىء، ومن الشيخ المقرىء محمود فايز الديرعطاني الدمشقي وجامع القراءات السبع وذلك لما سكن رحمه الله دمشق.

 

وأَمَّ العلامة الشيخ عبد الله رحمه الله مكة فتعرف على علمائها كالشيخ السيد علوي المالكي، والشيخ أمين الكتبي، وحضر على الشيخ محمد العربي التبان، واتصل بالشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي فأخذ منه الطريقة النقشبندية.

 

ورحل بعدها إلى المدينة المنورة واتصل بعلمائها فأخذ الحديث عن الشيخ المحدث محمد بن علي الصديقي البكري الهندي الحنفي وأجازه، ثم لازم مكتبة عارف حكمت والمكتبة المحمودية مطالعا منقبا بين الأسفار الخطية مغترفا من مناهلها فبقي في المدينة مجاورا سنة. واجتمع بالشيخ المحدث إبراهيم الختني تلميذ المحدث عبد القادر شلبي.

 

أما إجازاته رحمه الله فأكثر من أن ندخل في عددها وأسماء المجيزين.

 

ثم رحل رحمه الله إلى بيت المقدس في أوائل العقد الخامس من القرن الماضي، ومنه توجه إلى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب لا سيما بعد وفاة محدثها الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله، فتنقل في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماه وحلب وغيرها من المدن، ثم سكن في جامع "القَطاط" في محلة "القيمرية"  في دمشق، وأخذ صيته في الانتشار فتردد عليه مشايخ الشام وطلبتها وتعرف على علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقروا بعلمه، واشتهر في الديار الشامية بلقب "خليفة الشيخ بدر الدين الحسني" و "محدث الديار الشامية".

 

وأخذ الإجازة في الطريقة الرفاعية من الشيخ عبد الرحمن السبسبي الحموي، والشيخ طاهر الكيالي الحمصي، والإجازة في الطريقة القادرية من الشيخ أحمد العربيني والشيخ أحمد البدوي السوداني وغيرهما رحمهم الله تعالى.

 

قدم إلى بيروت أوائل الخمسينيات فاستضافه كبار مشايخها أمثال الشيخ القاضي محيي الدين العجوز، والشيخ المستشار محمد الشريف، والشيخ عبد الوهاب البوتاري إمام جامع البسطا الفوقا، والشيخ أحمد اسكندراني إمام ومؤذن جامع برج أبي حيدر ولازموه واستفادوا منه. ثم اجتمع بالشيخ عبد الرحمن المجذوب وبالشيخ توفيق الهبري وعنده كان يجتمع بأعيان بيروت. كما اجتمع بالشيخ مختار العلايلي رحمه الله أمين الفتوى السابق الذي أقر بفضله وسعة علمه وهيأ له الإقامة على كفالة دار الفتوى في بيروت ليتنقل بين مساجدها مقيما الحلقات العلمية وذلك بإذن خطي منه.

 

تصانيفه وءاثاره:

 

رغم انشغال الشيخ المحدث عبد الله الهرري رحمه الله بنشر العلم والدعوة إلى الله فقد ترك كتبا

 

وءاثارا ومؤلفات قيمة منها:

 

1 - الصراط المستقيم.

 

2 - الدليل القويم على الصراط المستقيم.

 

3 - مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري.

 

4 - بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب.

 

5 - صريح البيان في الرد على من خالف القرءان.

 

6 - المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية.

 

7 - المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية.

 

8 - إظهار العقيدة السنية في شرح العقيدة الطحاوية.

 

9 - التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث.

 

10 - نصرة التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث.

 

11 - الروائح الزكية في مولد خير البرية.

 

12 -  شرح ألفية الزبد في الفقه الشافعي.

 

13 - شرح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي.

 

14 - شرح متن العشماوية في الفقه المالكي.

 

15- شرح متممة الآجرومية في النحو.

 

16 – التحذير الشرعي الواجب.

 

17 - شرح البيقونية في المصطلح.

 

18 - الدر النضيد في أحكام التجويد.

 

19 - شرح الصفات الثلاث عشرة الواجبة.

 

20 - العقيدة المنجية، وهي رسالة صغيرة أملاها في مجلس واحد.

 

21 - شرح التنبيه للإمام الشيرازي في الفقه الشافعي.

 

22 - شرح منهج الطلاب للشيخ زكريا الأنصاري في الفقه الشافعي.

 

23- شرح كتاب سلم التوفيق إلى محبة الله على التحقيق للشيخ عبد الله باعلوي.

 

24 - شرح ألفية السيوطي في مصطلح الحديث.

 

25 - قصيدة في الاعتقاد والإرشاد تقع في ستين بيتا تقريبا.

 

سلوكه وسيرته:

 

كان العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله عارفا بالله، شديد الورع، متواضعا، صاحب عبادة، كثير الذكر، يشتغل بالعلم والذكر معا، زاهدا، طيب السريرة، لا تكاد تجد له لحظة إلا وهو يشغلها بقراءة أو ذكر أو تدريس أو وعظ وإرشاد، متمسكا بالكتاب والسنة، حاضر الذهن قوي الحجة ساطع الدليل، حكيما يضع الأمور في مواضعها، شديد النكير على من خالف الشرع، ذا همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة حتى هابه أهل البدع والضلال وحسدوه وافتروا عليه ولكن الله نصره وبارك له في عمله حتى صار له مئات الآلاف من المريدين في لبنان والبلاد العربية والقارات الخمس.

 

غيبه الموت فجر يوم الثلاثاء الثاني من رمضان عام 1429 هجرية الموافق للثاني من أيلول عام 2008 في منزله في بيروت عن ثمانية وتسعين عاما رحمه الله وأعلى في الجنان مقامه.

 

 

 

Go to top